الشيخ محمد تقي التستري

35

قاموس الرجال

وفي الروضة - في خبره 324 - عن الصادق عليه السلام قال : خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من حجرته ومروان وأبوه يستمعان إلى حديثه ، فقال له : الوزغ ابن الوزغ . قال أبو عبد اللّه عليه السلام : فمن يومئذ يرون أنّ الوزغ يستمع « 1 » الحديث . وروى بعده عن الباقر عليه السلام قال : لمّا ولد مروان عرضوا به للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يدعو له ، فأرسلوا به إلى عائشة فلمّا قربته منه ، قال : أخرجوا عنّي الوزغ ابن الوزغ ، قال زرارة : ولا أعلم إلّا أنّه قال : ولعنه « 2 » . وفي مقاتل أبي الفرج : قد كان الحسن عليه السلام أوصى أن يدفن مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمنع مروان من ذلك وجعل يقول : « يا ربّ هيجا هي خير من دعة » أيدفن عثمان في أقصى البقيع ويدفن الحسن في بيت النبيّ ؟ واللّه ! لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف ( إلى أن قال ) وسمعت عليّ بن طاهر بن زيد يقول : لمّا أرادوا دفنه ركبت عائشة بغلا واستعونت بني اميّة ومروان « 3 » . وقال ابن أبي الحديد : مروان هو الذي خطب يوم وصل إليه رأس الحسين عليه السلام إلى المدينة ، وهو يومئذ أميرها ، وقد حمل الرأس على يديه فقال : يا حبّذا بردك في اليدين * وحمرة تجري على الخدّين كأنّما بتّ بمسجدين ثمّ رمى بالرأس نحو قبر النبيّ وقال : يوم يا محمّد بيوم بدر ؛ هكذا قال شيخنا أبو جعفر الإسكافي ، والصحيح : أنّ مروان لم يكن أمير المدينة يومئذ بل عمرو بن سعيد بن العاص ، ولم يحمل إليه الرأس بل كتب إليه ابن زياد يبشّره بقتل الحسين عليه السلام . . . الخ « 4 » . قلت : ليس مراد الإسكافي حين قتل الحسين عليه السلام بل بعد بإرسال يزيد له من

--> ( 1 ) في المصدر : يسمع . ( 2 ) روضة الكافي : 238 . ( 3 ) مقاتل الطالبيين : 48 - 49 . وفيه : واستنفرت بني اميّة مروان . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 71 - 72 .